ما جاء في أكل الضب
الجزء ١ · صفحة ١٩٤قوله فقيل هو ضب يا رسول الله ) جاء في بعض الروايات أن قائل ذلك ميمونة وهي زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت القصة في بيتها . قال ابن حجر : وعند الطبراني في الأوسط من وجه آخر صحيح فقالت ميمونة : أخبروا رسول الله rصلى الله عليه وسلم ما هو ) وهذا يدل على أن بعض النسوة القائلة أخبرن رسول الله ..الخ ) هي ميمونة أيضاً فكأنها قالت لهن ذلك وكأنها رضي الله عنها أرادت غيرها يخبره فلما لم يخبره أحد بادرت هي فأخبرت .
قوله فرفع يده ) قال ابن حجر : زاد يونس عن الضب ) . قال : ويؤخذ منه أنه أكل من غير الضب مما كان قدم له .
قوله ليس هو بأرض قومي ) يعني قريشاً فيختص النفي بمكة وما حولها فلا يشكل وجود الضباب كثيراً بأرض الحجاز .
قوله فتجدني أعافه ) بمثناة فوقية في جميع نسخ المسند التي بأيدينا ومعناه فتلقاني يا مخاطب أعافه . وفي رواية قومنا فأجدني بالهمزة أي فأجد نفسي تعافه .
وقوله أعافه ) بعين مهملة وفاء خفيفة أي أكره أكله يقال عاف الرجل الطعام والشراب يعافه من باب تعب عيافة بالكسر إذا كرهه .
قوله فاجتررته ) بجيم وراءين هذا هو المعروف في كتب الحديث وضبطه بعض الشراح بزاي قبل الراء وقد غلط .
قوله ورسول الله ينظر ) أي ينظر إليه حال أكله فلا ينكر عليه .
والحديث يدل على جواز أكل الضب . وحكى عياض عن قوم تحريمه وعن الحنفية كراهته وتمسكوا بأحاديث وردت في النهي عن أكله . وأجيب بأنها كانت قبل أن يعلم أن الممسوخ لا نسل له وهو صلى الله عليه وسلم إنما نهى عنها مخافة أن تكون من الأمم الممسوخة . وقد أخرج أبو داود من حديث عبدالرحمن بن حسنة نزلنا أرضاً كثيرة الضباب ) الحديث وفيه أنهم طبخوا منها فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض فأخشى أن تكون هذه فاكفؤها ) والله أعلم .
قوله بلغني عن ابن عمر ) الحديث رواه أيضاً الشيخان وأحمد .