ما جاء في النهي عن لحوم الحمر الإنسية
الجزء ١ · صفحة ٢٠١فأمسكنا فجاء يحي بن أكثم فجلس وجلسنا فقال المأمون ليحيى : مالي أراك متغيراً ؟ فقال : هو غم يا أمير المؤمنين لما حدث في الإسلام . قال : وما حدث فيه ؟ قال : النداء بتحليل الزنا . قال : الزنا ؟ قال : نعم المتعة زنا . قال : ومن أين قلت هذا ؟ قال : من كتاب الله عزوجل وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى قد أفلح المؤمنون ) إلى قوله والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) يا أمير المؤمنين زوجة المتعة ملك يمين ؟ قال : لا . قال : فهي الزوجة التي عند الله ترث وتورث وتلحق الولد ولها شرائطها ؟ قال : لا . قال : فقد صار متجاوز هذين من العادين ، وهذا الزهري يا أمير المؤمنين روى عن عبدالله والحسن ابني محمد بن الحنفية عن أبيهما عن علي بن أبي طالب قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنادي بالنهي عن المتعة وتحريمها بعد أن كان قد أمر بها . فالتفت إلينا المأمون فقال : المحفوظ من هذا حديث الزهري ؟ فقلنا : نعم يا أمير المؤمنين رواه جماعة منهم مالك . فقال : استغفر الله نادوا بتحريم المتعة فنادوا بها . كذا ذكره في الوفيات وهي مناظرة حسنة ولهذا نقلتها كما وجدتها وكان المأمون يميل إلى التشيع وإنما يدعونه بأمير المؤمنين جرياً على قاعدتهم في إثبات الإمارة بالقهر والغلبة .