ما جاء في النهي عن لحوم الحمر الإنسية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣وتعقب بأن الاستدلال بهذا الحل إنما يتم فيما لم يأت فيه نص عن النبي صلى الله عليه وسلم بتحريمه وقد تواردت الاخبار بذلك والتنصيص على التحريم مقدم على عموم التحليل وعلى القياس ، وفي المغازي من البخاري عن ابن عباس أنه توقف في النهي عن الحمر هل كان لمعنى خاص أو للتأبيد ففيه عن الشعبي عنه أنه قال لا أدري أنهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل أنه كان حمولة الناس فكره أن تذهب حمولتهم أو حرمها ألبته يوم خيبر . وفي المغازي من البخاري أيضاً من حديث ابن أبي أوفى إنما نهى عنها لأنها لم تخمس . وجاء في حديث سلمة الأمر بغسل الإناء من لحومها . قال القرطبي : وهذا حكم المتنجس فيستفاد منه تحريم أكلها . قال : وهو دال على تحريمها ليعنها لا لمعنى خارج .
قلت : بل يحتمل ما قيل أن الوصف خارجي وهو كونها تأكل العذرة فإن حكم الجلالة حكم نجس الذات حتى تنتقل إلى حال الطهارة بطول الحبس وأكل الطيب . والله أعلم .
---