ما جاء في ميتة السمك والجراد
الجزء ١ · صفحة ١٥٠4- قوله: «والسمك»: هو حوت البحر، وقد تقدم في باب المياه قوله صلى الله عليه وسلم في البحر: «هو الطهور ماؤه الحِلُّ ميتته»، وتقدم أيضاً في آداب الطعام والشراب حديث جابر بن عبدالله في الحوت الذي ألقاه لهم والبحر، وذلك كله يدل على حل ميتة السمك، وكذلك قوله تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ)، قال عمر: صيده ما اصطيد وطعامه ما رمي به، وقال ابن عباس: طعامه ميتته إلا ما قذرت منها، قال ابن عباس: كل من صيد البحر صيد يهودي أو نصراني أو مجوسي، وكره عطاء وسعيد بن جبير صيد المجوسي.
5- قوله: «الكبد» بفتح الكاف وكسر الباء، ويجوز إسكان الباء مع فتح الكاف وكسرها كما في نظائرها:
وهي لحمة سوداء تشبه الدم وهي من جملة الأمعاء محلها الجانب الأيمن، و(الطِّحال) بكسر الطاء من الأمعاء معروف ومحله الجانب الأيسر، ويقال: هو لك ذي كرش غلا الفرس فلا طحال له، وصحَّ استثناء الكبد والطحال من جملة الدماء لأنهما كالدم المنعقد، فقد يتوهم من لا علم له بحكمهما أنهما كالدم حكماً كما أنه مثله لوناً، فنبَّه الشارع صلى الله عليه وسلم على الفرق وأجاز أكلهما لأنهما لحمتان والله أعلم.
----------------------------------------------