ما جاء في العقيقة
الجزء ١ · صفحة ١٦٢ما جاء في العقيقة
114- أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن العَقيقة فقالَ: «لا أحُبُّ العُقوق، ثم قالَ: من وُلِد لهُ ولدٌ وأحَبَّ أن ينسُك عن ولدهِ فليفعل».
قال الربيع: قال أبو عبيدة: مَنْ أراد ذلكَ فعن الذكرِ شاتان وعن الأنثى شاة.
العقيقة: بفتح العين المهمة وأصلها الشاة التي تذبحُ في اليوم السابع من ولادة المولود، وفيه يسمى، قيل: وأصلها الشعر الذي يكون على رأس الصبي حين يولد، سميت بذلك لأنه يحلق عنه ذلك الشعر عند ذبحها، قال أبو عبيدة: فهو من تسمية الشيء باسم غيره إذا كان معه أو من سببه .
وقيل: العقيقة الذبيحة نفسها سميت بذلك لأن مَذبحها يُعقّ أي يشق ويقطع، وذكر العقيقة بعد الضحايا يدل أنها مندوب إليها، قال في الإيضاح: وحكم لحمها حكم لحم الضحايا في الأكل والصدقة لأنها نسك، قال: وكذلك يجزي فيها ما يجزي في الضحايا من الأزواج الثمانية والله أعلم.
وقال غيره: تتعين الشاة في العقيقة للنص عليها في الأحاديث.
1- قوله: «سُئل النبي صلى الله عليه وسلم»: الحديث رواه مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة عن أبيه أنه قال، فذكره وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ولم أقف(1 ) على اسم السائل.
2- قوله: «لا أحب العقوق»: أي العصيان وترك الإحسان، زاد في رواية قومنا وكأنه إنما كره الاسم، وقد تقرر في علم الأدب احتراز من لفظ يشترك فيه معنيان أحدهما مكروه فيجاء به مطلقاً.
3- قوله: «ثم قال»: زاد في رواية عمرو بن شعيب: فقالوا يا رسول الله إنما نسألك عن أحدنا يولد له، قال: «من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل، عن الغلام شاتان مكافئتان(2 ) وعن الجارية شاة».