ما جاء في ميتة السمك والجراد
الجزء ١ · صفحة ١٥١(1 ) منها ما روي عن أبي هريرة أنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حج أو عمرة فاستقبلنا رَجْلٌ من جراد فجعلنا نضربهن بنعالنا وأسواطنا فقال صلى الله عليه وسلم: «كلوه فإنه من صيد البحر»، وأخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه بإسناد ضعيف، وأخرج نحوه أبو داود والترمذي من طريق أخرى عن أبي هريرة وفي إسناده أبو المُهزم (بضم الميم وكسر الزاي) وهو ضعيف، وأخرج ابن ماجه من حديث أنس مرفوعاً: «إن الجَراد نَشْرَة حوت من البحر»: أي عطسته، وهو ضعيفٌ أيضاً، إذ لا علاقة في علم الحيوان وتشريحه للجراد بالحيتان، لأن الجراد من الحشرات والوثَّابة ومن رتبة مستقيمات الأجنحة ومواطنها الأصلية في البر لا البحر، وقوله صلى الله عليه وسلم: «أنه من صيد البحر» أي حلال كصيد البحر.
والجراد يكافح اليوم دولياً لأنه يهدد البلاد الأوروبية والآسيوية والأمريكية على السواء، ومواطنه الأصلية جنوب جزيرة العرب، ويبحث الرحالون عنه في الربع الخالي وعُمان وحضرموت ومراكش والسنغال وصحراء المغرب وأمريكا الشمالية والأرجنتين، حمى الله خلقه من الجراديْن: جراد الديار وجراد الاستعمار بمنته ورحمته.
---