ما جاء أنه صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أصلعين
الجزء ١ · صفحة ١٦٠ما جاء أنه صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أصلعين
113- ومن طريق ابن عباس عنه عليه السلام قال: «مَن خافَ من شدَّة المَيْعةِ» (الحديث) حتى قالَ: «ضحَّى بكبشين أملحين مَوجُوءَيْن».
والأملحان: الأبْلقان.
1- قوله: «ومن طريق ابن عباس»: أي بالسند المتقدم من باب السبايا والعزلة، والغرض منه هنا قول الربيع رضي الله عنه في تفسير الوجاء بالخصاء، قال مثل ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم «ضحى بكبشين أملحين موجوءين»، والأملحان: الأبلقان.
والحديث في ذلك أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه والدارمي من حديث جابر بن عبدالله، وأخرجه أحمد أيضاً من حديث أبي رافع(1 ) وعائشة، وعند ابن ماجه من حديث أبي هريرة وعائشة: «كان إذا أراد أن يضحي اشترى كبشين عظيمين سمينين أقرنين أملحين(2 ) موجوأين»، وهذا يدل على اختيار الخصيين لسمنهما وجواز خصي الأنعام لطلب المصلحة، وأنه ليس ذلك من تغيير خَلق الله.
و«الموجوء»: منزوع الأنثيين(3 )، و«البَلَق»: سوادٌ وبياض، و«المُلحة»: من الألوان بياضٌ يخالطه سواد، يقال: كبشٌ أملح وتيسٌ أملح إذا كان شعره خَليساً مختلط البياض بالسواد، وقيل: الأملح نقي البياض، وقيل: ليس بخالص البياض بل فيه غبرة، وفي الحديث إشارة إلى أن الذكر أفضل من الأنثى فإن لحمه أطيب، و«الكبش»: الحمل إذا أثنى أو إذا خرجت رُباعيته.
---------------------------------------------