ما جاء في الوجوه المنهي عنها عند الذبح
الجزء ١ · صفحة ١٥٤ما جاء في الوجوه المنهي عنها عند الذبح
111- أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: سمعتُ ناساً من الصحابة يروون عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الذبْح عن أربعةِ أوجُهٍ: الخَزْل والوَخْزِ والنَّخعِ والتَّردادِ.
قال الربيع: الخزلُ إدخال الحديدة تحت الجلدِ واللحمِ ويَبحُ قُبالتُه، والوَخْزُ: الطعنُ برأس الحديدة في رقبة الشاة بعد الذبح، والنخعُ: كسر الرَّقبَةِ، والتَّردادُ: الذبحُ بالحديدة الكليلة التي تتردَّدُ في اللحمِ.
1- قوله: «سمعتُ ناساً من الصحابة»: الحديث لم أجده عند غيره، وكأنه مما تفرَّد به، وقد سمعه جابر من عدد من الصحابة وهو الموثوق بسماعه.
2- قوله: «عن أربعة أوجه»: إلخ ذكر في الإيضاح تحريم الذبيحة بالوخز والنخع دون الخزل والترداد، والنهي واقع على الأربعة بصيغة واحدة، وظاهره التحريم، وحمله على الكراهة متعذر فينبغي النظر في بيان الفرق، ولعلهم فرَّقوا بالنظر إلى المعنى، فإن النخع والوخز أشد تأثيراً من الخزل والترداد، والفاعل عندهم أن كل شيء يفعله الذابح مما يعين على قتل الذبيحة يكون محرماً لها.
3- قوله: «الخَزْل» بمعجمتين: فسره الربيع بأنه إدخال الحديدة تحت الجلد واللحم ويذبح قبالته، وهو تفسير بالمراد في الحديث، وأصل الخزل في اللغة القطع(1 )، يقال: اختزلته أي اقتطعته، و«الوخز»(2) بمعجمتين أيضاً هو الطعن برأس الحديدة في رقبة الشاة كما ذكر الربيع، وهو تفسير بالمراد أيضاً، وأصل الوخز الطعن عير النافذ، و«النَّخع»(3 ) بنون فمعجمه فمهملة: هو كسر الرقبة، كذا قال الربيع، وذكر غيره أنه المجاوزة بالسكين منتهى الذبح إلى النخاع، وهو خيط أبيض داخل عظم الرقبة يمتدُّ إلى الصلب يكون في جوف الفقار.