ما جاء في تحريم أحوال تفعلها النساء في أنفسهن
الجزء ١ · صفحة ١٩٢4- قوله: «والواصلة»: هي التي تصل شعر امرأة بشعر امرأة أخرى لتكثر به شعر المرأة.
وقال الربيع: هي التي تصل شعر رأسها ليقال إنه طويل(2 ).
5- قوله: «والمستوصلة»: هي التي تستدعي أن يفعل بها ذلك، ويقال لها: موصولة، واختلف الناس في حكم الوصل فقال الأكثرون: إنه ممنوع بكل شيء سواء وصلته بشعر أو صوف أو خِرَق لظاهر الحديث، وقال الليث بن سعد: النهي يختص بالوصل بالشعر ولا بأس بوصله بصوف أو خِرَق أو غيرهما وهو محجوج بإطلاق الأحاديث، قال القاضي عياض: فأما ربط خيوط الحرير الملونة ونحوها مما لا يشبه الشعر فليس بمنهي عنه، لأنه ليس بوصل ولا هو في معنى مقصود بوصل، وإنما هو للتجمل والتحسين، وتُعقب بأن التخصيص لا يكون إلا بدليل فما هو؟
6- قوله: «والواشمة»: فاعلة الوشم وهو أن يغرز بالإبرة في ظهر الكف أو المعصم أو الشفة حتى يسيل الدم ثم يحشى ذلك الموضع بالكحل أو النور وهو دخان الشحم، فيخضر ذلك الموضع وهو ما تستحسنه الفساق.
وقال الربيع: الواشمة التي تجعل الوشم في وجهها أو في ذارعها، وهو قريب مما قبله، وقد يكون الوشم بدارات ونقوش وقد يكثر ويقلُّ، وهو بجميع أنواعه حرام لظاهر الحديث وعليها التوبة من ذلك وإزالة الوشم إن لم تخف ضرراً، فإن خافته فإن الله غفور رحيم وهو يقبل توبة التائبين.
7- قوله: «والمُتفلِّجات للحسن»: هنَّ اللاتي يفلجن بين أسنانهن للجمال، جمع متفلجة بالفاء والجيم من (الفَلَجْ) بفتح الفاء واللام: وهي الفرجة بين الثنايا والرباعيات، تفعل ذلك العجوز ومن قاربها في السن إظهاراً للصغر وحسن الأسنان لأن هذه الفرجة اللطيفة بين الأسنان تكون للبنات الصغائر، فإذا عجزت المرأة كبرت سنُّها فتربدها بالمبرد لتصير لطيفة حسنة المنظر وتوهم كونها صغيرة ويقال له: الفلج، وهو حرام على الفاعلة والمفعول بها والله أعلم.
-----------------------------------------------