شرح الجامع الصحيح (الجزء 3) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في إطفاء الحمى بالماء

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

1- قوله: «عن جابر بن زيد عن ابن الزبير»: وفي نسخة من طريق ابن الزبير، وفي أخرى: أبو عبيدة من طريق ابن الزبير بإسقاط جابر، والمراد بابن الزبير عورة بن الزبير، ورواه مالك في الموطأ والبخاري ومسلم عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر أن أسماء بنت أبي بكر ثم ذكره، وفاطمة بنت المنذر أسماء بنت أبي بكر ثم ذكره، وفاطمة بنت المنذر زوجة هشام وهي بنت عمة المنذر بن الزبير وأسماء جدتهما.

2- قوله: «أتيت»: بضم الهمزة مبنياً للمفعول.

3- قوله: «حُمَّت»: بضم الحاء وفتح الميم مشددة.

4- قوله: «جيبها»: بفتح الجيم وسكون التحتية وكسر الموحدة أي بين طوقها وجسدها.

5- قوله: «أن نبردها»: بفتح النون وسكون الموحدة وضم الراء، وفي رواية بضم النون وفتح الموحدة وكسر الراء المشددة(1 ) وفي فعل أسماء صفة التبريد المطلق في الأحاديث، وهو أولى ما تفسر به لأن الصحابي أعلم بالمراد من غيره، وادَّعى ابن الأنباري أن المراد التصدُّق بالماء، وأن الجزاء من جنس العمل، وهو تأويل بعيد والله أعلم.

--------------------------------------------------

(1 ) رواه البخاري في [باب الحمَّى من فيح جهنم] وهو الحديث الأول من هذا الباب، وسنده فيه: حدثنا يحيى بن سليمان حدثني ابن وهب قال: حدثني مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الحمَّى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء»، قال نافع: وكان عبدالله يقول: اكشف عنا الرِّجز.

(2 ) والطب الحديث يشير إلى أن الحمى المرزغية (الملارية) تعالج الكنين كما تعالج الرثيات (الروماتزمية) وهي أمراض المفاصل بالسَّلسيلات، ويشير أطباء هذا العصر في بعض الحميَّات الشديدة لإنقاص الاحتراق العضوي بتخفيف حرارة بدن المحموم بتبريده، وذلك باستعمال الحمَّامات الباردة، أو بلف المحموم بنسيح مبلول، وهو ما جاء به الطب النبوي، وما كانت تصفه الطبيبة ذات النطاقين أسماء للمحمومات من النساء.

٢٠٦ / ٢٤٩