ما جاء في الرقية عن الوعك
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠وقال الربيع: من غير بصاق وهو معنى قول بعضهم: نفخ يشبه البصاق بلا ريق، وذلك أنه صلى الله عليه وسلم كان يجمع يديه ويقرأ فيهما وينفث ثم يمسح بهما على موضع الألم، قال معمر: قلتُ للزهري: كيف ينفث؟ قال: ينفث على يده ثم يمسح بها وجهه، رواه البخاري(3 )، قال عياض: وفائدة النفث التبرك بتلك الرطوبة والهواء الذي مسه الذكر كما يتبرك بغُسالة ما يكتب من الذكر، وفيه تفاؤل بزوال الألم ونقصانه كانفصال ذلك النفث، وخصَّ المعوذات لما فيها من الاستعاذة من كل مكروه جملة وتفصيلاً.
6- قوله: «فلما اشتد عليه الوجع»: وهو مرضه الذي مات فيه.
7- قوله: «وامسح بيده»: أي يمسح على جسده بيده الشريفة رجاءَ بركتها، وفي رواية مالك: وامسح عليه بيمينه، وفيها بيان اليد أنها اليمين(5 ).
وفي الحديث إثبات الرقيّ والرد على منكره من أهل الإسلام، وفيه الرقيّ بالقرآن، وفي معناه صار الذكر وإباحة النفث فيه والمسح باليد عند الرَّقية، وفي معناه مسحها على كل ما يُرجى بركته وشفاؤه وخيرُه كالمسح على رأس اليتيم والتبرك بآثار الصالحين قياساً على فعل عائشة، والتبرك باليمين دون الشمال وتفضيلها عليها.
8- قوله: «بلغني عن رجل من الصحابة»: الحديث رواه مالك في الموطأ ومسلم والترمذي وقال: هذا حديث صحيح والرجل هو عثمان بن أبي العاصي الثقفي استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على الطائف ومات في خلافة معاوية بالبصرة.
9- قوله: «فاشتكى إليه من شدة الوجع»: وفي رواية مالك قال عثمان: وبي وجع قد كاد يهلكني، ولمسلم وغيره من رواية الزهري عن عثمان أنه شكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعاً يجده في جسده منذ أسلم.
10- قوله: «امسح بيمينك»: أي على موضع الألم.