ما جاء في الرقية عن الوعك
الجزء ١ · صفحة ٢٢١11- قوله: «سبع مرات»: إنما أمره بذلك لأن تكراره يكون أنجح وأبلغ كتكرار الدواء الطبيعي لاستقصاء إخراج المادة، وفي السبع خاصة لا توجد في غيرها، وقد خصَّ صلى الله عليه وسلم السبع في غير موضع، والتأثير مشروط بقوة اليقين وصدق النية، وللطبراني والحاكم أنه يقول ذلك في كل مسحة من السبع.
12- قوله: «أعوذ»: أي أعتصم وألتجئ.
13- قوله: «بعزة الله وقدرته»: أي بالعزيز القادر.
14- قوله: «من شرِّ ما أجد»: أي من شر ما أحس به من الوجع، زاد في رواية مسلم: وأحاذر.
15- قوله: «فلم أزل آمر بها»: أي هذه الاستعاذة وذلك لأنها من الأدوية الإلهية والطب النبوي، لما في من ذكر الله والتفويض إليه والاستعاذة بقدرته وعزته، وفي أحاديث الباب دليل على جواز الاسترقاء بالقرآن والذكر، قال ابن التين: الرقي بالمعوذات وغيرها من أسماء الله تعالى هو الطب الروحاني إذا كان على لسان الأبرار من الخلق حصل الشفاء بإذن الله، فلما عزَّ هذا النوع(6 ) فزع الناس إلى الطب الجسماني وتلك الرقى المنهي عنها التي يستعملها المعزّم وغيره، فمن يدعي تسخير الجن له فأتى بأمور مشبهة مركبة من حق وباطل، ويجمع إلى ذكر الله وأسمائه ما يشوبه من ذكر الشياطين والاستعانة بمردتهم، ويقال أن الحية لعداوتها للإنسان تصادق الشياطين لكونهم أعداء بني آدم.
فإذا عزم على الحية بأسماء الشياطين أجابت وخرجت، فلذلك كره من الرُّقي ما لم يكن بذكر الله وأسمائه خاصة وباللسان العربي الذي يعرف معناه ليكون بريئاً من شوب الشرك وعلى كراهة الرقي بغير كتاب الله وعلماء الأمة.
قال القرطبي: الرقي ثلاثة أقسام:
أحدها ما كان يُرقى في الجاهلية مما لا يعقل معناه فجيب اجتنابه لئلا يكون فيه شرك أو يؤدي إلى الشرك.
الثاني ما كان بكلام الله وبأسمائه فيجوز، فإن كان مأثوراً فيستحب.