كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

12 الجهود الصوتية للشيخ اطفيش من خلال كتاب الرسم

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

(اعتمدنا على هذا الجدول نقلا من العربية وعلم اللغة الحديث محمد محمد داود ص119/ 120 ومع مقارنة كتاب الرسم وكتاب سيبويه).

ومن الجدول نلاحظ أن الاختلافات بين القدامى بما فيهم الشيخ اطفيش، والمحدثين بعده تكمن فقط في المخرج الحنجري أي مخرج (الهمزة والهاء).

مقارنة ورأي:

إن ما يلاحظ على الشيخ اطفيش في دراسته للأصوات العربية هو أنه لم يهتم بعدد المخارج ومواضع المخارج، ولا التعريف بمخارج الحروف بل ولج الدراسة الصوتية مباشرة، وقد تناول الأصوات العربية وفق الترتيب المعجمي (الهجائي) للحروف العربية أي من الهمزة إلى الياء.

كما عقد لكل حرف (صوت) فصلا خاصا ماعدا الحروف (الألف المدّيّة والواو المدية والياء المدية)، فقد عقد لها فصلا خاصا بها، وسماها بالحروف الهوائية (الجوفية -الضعيفة) تبعا لتسمية الخليل، ولأجل هذا أستطيع أن أقول إن الشيخ اطفيش اعتمد على مصادر الدراسة الصوتية من خلال آراء الخليل وما يؤكد هذا الرأي جعله الألف والواو والياء في فصل واحد وتسميتها بالأصوات الجوفية وهو يشير إلى هذا بنفسه حيث يقول: «وكان الخليل رحمه الله يسميها الأحرف الضعيفة» (138) وما يؤكد هذا المذهب قوله في فصل الميم «يسميها الخليل مطبقة» (139) وما أورده في فصل "العين" حول كيفية تذوق الخليل للحروف (140) كما أنه اعتمد على رأي سيبويه وابن عصفور في مسائل الإبدال (141).

وقد لفت انتباهي عدم تطرق الشيخ اطفيش لدارسة مخارج كل الحروف بل اكتفى بترديد ما يسمى بألقاب الحروف في دراستها واكتفى بدراسة مخارج أربعة حروف هي: السين والقاف والكاف واللام، وكانت مخارجها عنده كالآتي:

- السين: السين والصاد أسليتان لأن مبدأهما من أسلة اللسان وهي مستدق طرف اللسان ومخرج السين بين الصاد والزاي (142).

- القاف: جهرية بين عُكدة اللسان وبين (اللهاة) (142) كذا في أقصى الفم.

١٦٧ / ٦١٩