12 الجهود الصوتية للشيخ اطفيش من خلال كتاب الرسم
الجزء ١ · صفحة ١٧٩اللثوية، النطعية، الشجرية، الأسلية» (151) وهذه المصطلحات أخذها عن الخليل.
وقد استعمل الشيخ اطفيش مصطلح الذلاقة (152) ومصطلح الذلق؛ «فالذلق هو طرف اللسان وحافته» وحروفه (الميم والنون واللام) (153) أما الذلاقة التي وردت عن ابن جني وأبقى عليها الشيخ فهي الحروف التي «كثر دورانها في أبنية الكلام، فليس شيء من بناء الخماسي التام يعرى منها ومن بعضها» (154)، وهذه الحروف ستة مجموعة في قولنا "رب من لف" ويشير إبراهيم أنيس أن ابن جني قد وفق في اختيار مصطلح الذلاقة لأن الذلاقة في اللغة هي جودة اللسان وانطلاقه في الكلام (155)، لذلك لا يكون الكلام بينا إلا إذا احتوى على هذه الحروف "الذلاقة" التي يكثر دورانها في أبنية الكلام.
المصطلحات التي أضافها:
استعمل الشيخ اطفيش مصطلحات لم تستعمل من قبله هي:
- عُكدة اللسان ويقصد بعُكدة اللسان أقصى اللسان فقد ورد في كتابه «فمخرج الجيم والقاف من بين عكدة اللسان وبين اللهاة (156)، وقد وجدت أن الخليل قد استعمل هذا المصطلح قبله في معجم العين.
- نطع الغار استعمل الشيخ اطفيش نطع الغار حيث يقول: «مبدأها من نطع الغار» (157)، ويقصد به أقرب جزء من الحنك الأعلى وقد استعمل الدارسون المحدثون الغار وقالوا «بالمخرج الغاري وهو مخرج القاف والغين والخاء» (158).
- واستعمل الشيخ اطفيش مصطلح "حرف" للدلالة على الطرف والحافة فقال: «تخرج اللام من حرف اللسان». وإن كان القدامى قد استعملوا الحرف للدلالة على الطرف يبقى هذا الاستعمال -في نظري- خاصا بالشيخ اطفيش.
خاتمة:
الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش من العلماء الكبار الذين تركوا بصمتهم في الدراسات اللغوية، ومن أهم النتائج التي خرجنا بها ضمن هذا البحث:
- امحمد بن يوسف اطفيش عالم من علماء المسلمين الذين يجب أن يلتفت إلى أعماله