23 الذات والآخر في تيسير التفسير
الجزء ١ · صفحة ٥٩والشدّ على أيديهم في التزامها والثبات عليها، والاستماتة ضدّ المشكّكين فيها والمحاربين لها.
كما أنّ تأكيد اطفيش على الإباضيّة بديلاً في تحقيق وحدة المسلمين وانصلاح أحوالهم، وإن كان فيه نرجسيّة معقولة، فإنه من جهة أخرى بُرهان على نزعته الإصلاحيّة الإحيائيّة التي ظلّت توجّه أعماله، وتعكس انشغاله بشؤون أصحابه وقوْمه وأمّته، طوَال مسيرته الزاخرة بالتأليف والمواقف المشرّفة. مع ما لابسها من فكْر محافظ قديمٍ.
ولا يمكن أن يُغْفَل تفتّحُه على الآخر كما بيّنّا، للتفاعل معه، والاستفادة منه، والاستماع إليه.
ولعلّ الدفعة الأولى من طلبة وادي مزاب الوافدين على جامع الزيتونة، في أوائل ق20، كانوا العلامة الأبرز على أنّ الشيخ كوّن أجيالاً تُقدّس المعرفة، وتعظّم العلم ومصادره، دون أن تلتفت إلى الفوارق المذهبيّة الشكليّة، أو تزدريَ المخالف وتحْذرَه.
الهوامش:
٣٨٨ / ٦١٩