24 منهج الشيخ أطفيش في تفسير القرآن
الجزء ١ · صفحة ٨١لقوله تعالى: ﴿صِرَاطَ الذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: 6]، يذكر لشيخ أقوال الصحابة، وغيرهم في المراد بالذين أنعم الله عليهم فيقول: «والتنصيص بأن الصراط المستقيم هو صراط المسلمين الذين أنعم الله الرحمن الرحيم عليهم مطلقا».
رابعا: يرد قول الصحابي، ويفنده بما لا يقدح في أمانته ومنزلته، كما جاء في تفسيره لقوله تعالى: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: 2]، يقول الشيخ فيما قيل عن معنى الصمد: «قيل السيد المنتهي في الشرف والسؤدد، وهو قول علي».
خامسا: يذكر أقوال الصحابة والتابعين وغيرهم دون تعقيب، مثاله ما قاله في تفسير قوله تعالى: ﴿اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: 106]: ﴿اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾: أي من أقاربكم أو من المسلمين … ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾: أي من المشركين …
سادسا: يذكر أقوال الصحابة والتابعين مع التعقيب بالترجيح، أو الجمع بينها، فمن النوع الأول ما قاله عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَلِبَاسَ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ [الأعراف: 26]: «والمراد بلباس التقوى الإسلام، والعمل الصالح، وامتثال المأمور به، واجتناب المنهي عنه، والورع وخشية الله، وقال ابن جريج: الإيمان، وقال معبد الجهني: الحياء، وقال ابن عباس: العمل الصالح»، ومن النوع الثاني ما جاء في تفسير سورة الفاتحة من الاختلاف في إثبات قراءة البسملة في الصلاة ونفيها، فبعد أن ذكر الشيخ أقوال من يقول بقراءتها في الصلاة، ومن لا يقول بقراءتها من الصحابة والتابعين. جمع بين الأقوال فقال: «ويمكن الجمع بحمل نفي القراءة على نفي السماع، ونفي السماع على نفي الجهر».
سابعا: يرجح قول تابعي على آخر، ومن ذلك ترجيحه لقول مجاهد على قول الحسن في نزول المائدة عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ﴾ [المائدة: 114] يقول: { … وعن الحسن: والله ما نزلت، ولو نزلت لكانت عيدا إلى يوم القيامة، والصحيح أنها نزلت وهو الموافق لقوله تعالى: ﴿إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: 115]، وهو رواية عن مجاهد».