24 منهج الشيخ أطفيش في تفسير القرآن
الجزء ١ · صفحة ٨٥أيضا كان الشيخ على اتصال ببعض المستشرقين الذين حضروا إلى ميزاب، مثل الفرنسي ماسكوراي، أو الذين راسلوه. فقد دعا بعض النصارى أن يحضروا إلى ميزاب لمناظرته فأبوا(1).
الخاتمة:
لقد عشت مع الشيخ اطفيش –رحمه الله– وهو يتحرك في رحاب التفسير، واضعا نصب عينيه في كل خطوة يخطوها مصادره، ومواقفه من بعض القضايا التي كانت أساس بناء منهج التفسير عنده. إن تعامل الشيخ مع المصادر كان تعاملا مع الأصل والفرع، حيث كانت مصادر التفسير وعلوم القرآن، والحديث والعقيدة والفقه، وما تفرزه كتب السيرة والقصص مما يخدم هذه المصادر هي الأساس الذي اعتمده وتعامل معه، بينما جاءت مصادر السيرة في قضاياها العامة، وكذلك القصص، وعلوم اللغة وما تفرع عنها مصادر أساسية من وجه علاقتها الوطيدة بموضوع التفسير، وثانوية بالقياس لمرتبتها بعد المصادر الأساسي السابقة، وقد أحس الشيخ بجدلية العلاقة بين هذه المصادر، وما أفرزته من قضايا منهجية حددت مواقفه ومذهبه، منهجه العام في نهاية المطاف.
وفي الختام أسأل الله القدير أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه إنه ولي ذلك والقادر عليه، وآخر دعوانا ﴿أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [يونس: 10].
الهوامش:
(1) اطفيش: تيسير التفسير ج 9 ص (34)، ج12 ص (55)، الرد على الإنكليزي الطاعن في الدين ص (5)