كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

26 أصول الفقه عند قطب الأئمة من خلال كتاب شامل الأصل والفرع

الجزء ١ · صفحة ١٢١

وما يتصل بها كمسائل الحيض والجنائز، حيث خصص الباب العاشر من الكتاب للجنائز وأدرجه في كتاب الطهارات باعتبار ما يلزم الميت من غسل.

أما الجزء الثاني من الكتاب فقد أفرده للكتاب الرابع الخاص بمسائل الصلاة، كالشروط والأركان والأحكام العامة والذي تضمّن عشرين بابا؛ خاتمة هذه الأبواب كانت حول مسألة القصر واتخاذ الوطن، وفيها توقف تأليف القطب.

3 - منهجه في ترتيب مواضيع الكتاب:

ألّف القطب كتاب الشامل على طريقة المتقدّمين، ووضعه في متناول المبتدئين، حيث يقول: «وبعد فهذا كتاب وضعته للمبتدئ يشمل أصولا وفروعا، وليس فضله عن المتوسط والمتناهي ممنوعا».(1)

لذا فقد حرص على تبسيط المسائل وتحليلها، بتحرير محل النزاع، وعرض أقوال العلماء فيها بكل أمانة، مقرونة بأدلتها، وذكر الاعتراضات التي وجهت إليها، والمقارنة بينها، ومحاولا توجيه أقوالهم، وحملها على أحسن وجوهها، أو التوفيق بينها إن أمكن، ثم ترجيح الصحيح منها بالدليل فيختار الأقوى دليلا، ولو خالف في ذلك آراء علماء مذهبه، فإنّه يرى أن في كل مذهب راجحا ومرجوحا.(2)

والتزم القطب في عرضه لأقوال العلماء بأدب الاختلاف، فنجده يوظف عبارات لطيفة ومتسامحة، ليس فيها تجريح أو تنقيص بعالم، ولو كان مخالفا، ملتزما في ذلك الدقة والوضوح.

إلا أن القطب لم يخرج عن المناهج والأساليب القديمة في هذا الكتاب على غرار أكثر تآليفه، التي امتازت بالجمع والتدوين وكثرة النقل والاقتباس(3) فينقل أحيانا نصوصا طويلة، ويتصرف فيها بزيادة أو شرح، مع نسبتها إلى أصحابها كما فعل في الباب العشرين من الكتاب الرابع حيث نقل معظم فقراته عن أبي العباس أحمد بن محمد بن بكر الفرسطائي.(4)

كما يورد مسائل وقضايا تتعلق بفنون علمية أخرى، كعلم الكلام، واللغة، وعلم الفلك، والطب، مستطردا في بيانها وشرحها، وذلك لمجرد العلاقة البسيطة بالمبحث أو المسألة

(1) - القطب: الشامل، 2007م ج1/ص2 (مقدمة المؤلف).

(2) - القطب: كشف الكرب، 1985م، ج1/ص93

(3) - أعوشت: قطب الأئمة، 1989م، ص161.

(4) - القطب: الشامل، 2007م، ج2/ص259 - 261.

٤٢٧ / ٦١٩