33 القطب اطفيش يكشف نوايا فرنسا من الحاق وادي ميزاب ويتصدى لمحاولاتها تعديل القوانين الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤اعتمد القطب في تحرير رسالته على ما يجعلها أكثر إقناعا وأقوى حجة، فكان أن استهل بالرد على قرار الإلحاق بدمغ مبررات فرنسا في تطبيقه، على ما يشهد به الواقع والأحداث التي تعاقبت على المنطقة منذ عقد الاتفاقية إلى سنة 1882، وما جاء في بنود اتفاقية سنة 1853، والحكم الموقع يوم 3 مارس 1881 بمعسكر، وتقرير وزيري الداخلية والحربية والقانون الفرنسي المتعلق ببيع الشرط والإلحاق والعهد القديم والعهد الجديد، والفقه السياسي الإباضي.
أما بشأن مشروع القرار الذي تقدمت به لجنة الجزائر والنائب جاك بيو Jaques Piou، فهو يعتمد في المطالبة بعدم تطبيقه على منطقة وادي ميزاب على بنود الاتفاقية، بحيث يؤكد على سريانها رغم قرار الإلحاق، وبالتالي فإن القانون الذي إن وافق عليه مجلس الأمة، لا يمكن أن يسري على قرى وادي ميزاب. ويحاول في إطار توضيح حكم الشريعة الإسلامية في الميراث، جمع الأدلة الوافية والقاطعة من القرآن، ثم من السنة، بحيث اعتمد على مسند الإمام الربيع بن حبيب وهو مصدر إباضي والمستدرك على الصحيحين للإمام الحاكم، سنن ابن ماجة، السنن الكبرى للبيهقي، سنن أبي داؤد، صحيح مسلم، صحيح البخاري، سنن الترمذي، صحيح ابن حبان ومذهب أبي حنيفة. وأورد إجماع الأمة المحمدية على تحريم أن يرث الكافر المسلم.
نسخ المخطوط:
النسخة (1): الأصلية