33 القطب اطفيش يكشف نوايا فرنسا من الحاق وادي ميزاب ويتصدى لمحاولاتها تعديل القوانين الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦والملاحظ على هذه النسخة أنها تكاد تكون متطابقة مع النسخة (1) عدا ثلاث عشر موضعًا للاختلاف، أهمها رسالة الوالي العام ترمان لأهل وادي ميزاب، حيث وردت في النسخة (1) كاملة، في حين تمت الإشارة إليها فقط في النسخة (2)، وعدا ذلك فهي اختلافات إملائية ونحوية، عدا الحديث النبوي الشريف (ابن الأخت منهم) الذي ورد صحيحا من ناحية المتن في النسخة (1).
النسخة (3):
وهي مبتورة بحيث أنها تخلو من رسالة الوالي العام لأهل وادي ميزاب المؤرخة في1 نوفمبر 1882، كما أنها خالية من جزء الرسالة الذي يطالب فيه الشيخ الوالي العام بإلغاء مشروع القرار المتعلق بتغيير حكم الشريعة الإسلامية في ميراث ذوي الأرحام، إذ ستنتهي بعبارة « … انتهى ما جرى اه».
والظاهر من النسخة أن الورق الذي خط عليه المخطوط ورق عادي مخطط حديث، وخط هذه النسخة مغربي جيّد مقروء، خالية من الهوامش، وبها الكثير من الأخطاء والعبارات الساقطة مقارنة مع النسختين (1) و (2)، إلا أنها صححت بعض من العبارات التي وردت خطأ في باقي النسخ، الأمر الذي يسّر كثيراً فهم مضمون المخطوط، مثل عبارة «وخرجوا لقتاله» عوضا عن «وأخرجوه لقلت له». وهي الوحيدة المعنونة بـ: «الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه جواب الأستاذ الشيخ اطفيش على الإلحاق المزعوم لمزاب»، والعنوان في السطر الثاني والثالث من الصفحة الأولى بعد الحمد لله والتصلية.
هذا بالإضافة إلى وجود نسخة لرسالة (3) بخط الشيخ بأرشيف Ex-provence مرسلة في نفس السنة للوالي العام الفرنسي لنفس السبب والموضوع.
قضايا المخطوط
1.معاهدة الحماية 22 أبريل 1853م
بعد استيلاء فرنسا على قصر الأغواط، كان عليها الاهتمام بوادي ميزاب، (4) فعرف بينهما ما يسمى باتفاقية أو معاهدة الحماية، وقِّعت بين القائد دبراي Dubarail نيابة عن الحاكم العام راندون Randon، وممثلين عن المدن الميزابية، وكان ذلك في 29 أبريل 1853. (5)