33 القطب اطفيش يكشف نوايا فرنسا من الحاق وادي ميزاب ويتصدى لمحاولاتها تعديل القوانين الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٨وكانت فرنسا تخشى من سبق إنجلترا لها إلى السودان بعدما استقرت في رأس الرجاء الصالح (8) وبعد الاستيلاء على اله?ار، وفرض الحماية على المغرب، فتحت الطريق أمامها من الجزائر إلى السودان. (9)
4.مشروع سكة الحديد العابر للصحراء.
عملت فرنسا على ضم مساحات من الأراضي على الحدود إلى الجزائر مما زاد في مساحة هذا الإقليم، كما أدّى توسعها صوب الشرق والغرب والجنوب إلى زيادة مساحة الأراضي التي تحتلها في شمال إفريقيا. وبالرغم من أنها أصبحت تملك الوضعية الأمثل في هذه القارة إلا أنها لم تحاول الاستفادة منه. (10)
لكن ما قامت به بريطانيا من دراسات لإمكانية إقامة مشروع لسكة حديد، يمكنها من ربط مستعمراتها، ينطلق من زنجبار ويربط البحيرات العشر ببحر الهند، جعل الفرنسيين يدركون مدى أهمية هذا المشروع. إذ أن فرنسا لم تكن ترغب في خلق مقاطعات جديدة أو وحدات استعمارية قائمة بذاتها. يقول Duponchel في دراسته للمشروع التي أسماها le transsaharien، والتي حدد فيها جهة هذا الخط بحيث ينطلق من الجزائر إلى مركز الهضاب الداخلية لإفريقيا، وينفذّ عبر وادي ريغ وور?لة: «من الطبيعي أن ما يحصل يجعلنا نستنتج أنه من أجل أن لا نبقى بعيدين عن إنجلترا منافستنا، ومن أجل اقتصادنا وصناعتنا التي هي في وضع حرج، فإنّه من الضروري ربط الجزائر بخط سكة حديد». (11)
فكان أن بدأت في دراسته منذ سنه1880، حيث أرسلت البعثات وحملات الاستكشاف إلى المناطق المزمع إنجازه عليها. وكان الهدف الرئيسي والأكبر منه هو وصل شمال إفريقيا بغربها. (12)
وقد قام المهندس جورج رولان G.Rolland بدراسة جيولوجية شاملة لمنطقة وادي ريغ، ورأت البعثة المخصصة لدراسة المشروع اختيار الخط الرابط بين بسكرة ور?لة والغوليا لفائدة النقل التجاري.