33 القطب اطفيش يكشف نوايا فرنسا من الحاق وادي ميزاب ويتصدى لمحاولاتها تعديل القوانين الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٠ولم يقف طموح فرنسا عند هذا الحد، لكنه تعدى إلى إمكانية إنجاز مشروع يرمي إلى تفجير بحر داخلي، لقي تأييد أطراف ومعارضة آخرين أمثال Daunrée، Cosson، و Pomel.
والتنقيب عن المياه لم يكن بطبيعة الحال ليخدم السكان الأصليين لهذه المناطق، فالمسألة كلها كانت منصبّة على تهيئة الجو المناسب لإقامة المعمرين، لتمكينهم من استغلال الأراضي بكل أنواعها، وهذا يقودنا إلى الحديث عن موضوع المضاربات الفلاحية التي شكلت محوراً أساسيا في نظام الإلحاق.
6.توظيف رؤوس الأموال والمضاربات الفلاحية.
كان الهدف المبدئي لهذا الترتيب، هو وضع إصلاح فلاحي دون تكاليف لجميع الأراضي، والقيام بإحياء الأرض الفلاحية حول السكك الحديدية عبر الصحراء.
ومن أجل ذلك، تم إنشاء شركات رأسمالية، قام ببعثها أنصار سان سيمون، ومنها شركة وادي ريغ التي اشترت بالمزاد العلني ثلاث واحات في سنة 1878، ثم شركة باتنة التي تحصلت على ثلاث واحات منها أورير في سنة 1882.
كما وفّرت الآبار الارتوازية ظروفاً ملائمة لهذه المضاربات، وبُذلت الأموال الطائلة بدون أساس علمي صحيح وراء الطمع في تطوير الاستعمار بتواطؤ الأوساط المنتمية إلى سان سيمون التي مدّت في القنوات للآبار الأرتوازية وفي مشاريع الري رودار ( Roudaire) انطلاقاً من سواحل البحر الأبيض المتوسط وشط ملغير، وأقيمت هذه المشاريع على أسس خاطئة في قياس مستويات الارتفاع
ولم يكن لأحد أن يجني ثمار هذه المضاربات غير الاستعمار، فقد حصدتها الشركات الرأسمالية من شيعة سان سيمون وفارناند فورو F.Foureau سنة 1880 وأعوانهم المسلمون في الإدارة الفرنسية.
7.الفتن والصراع داخل وادي ميزاب: