32 جهود الشيخ اطفيش في النهضة العلمية والاجتماعية بالجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥أخلاقية تتمثل فيما يلي:
ـ الاستقامة في الدين والتحلي بالخلق القويم.
ـ استظهار القرآن الكريم.
ـ حفظ مجموعة من المتون في الفقه والعقيدة واللغة، التي يعتمد عليها في التدريس(1).
كما قام القطب بتقسيم طلبته إلى ثلاثة مستويات: ابتدائي، متوسط، عالي. بحسب الأعمار والرصيد العلمي للطالب، وبحسب مؤهلاته وجديته. فكانت طريقته في التدريس تتغير من مستوى إلى آخر، كما أن المواد المدرسة تختلف بين المستويات.
وكان يحرص على حضور طلبته جميعا إلى دروسه باختلاف مستوياتهم، فكان يبتدئ بالمستوى الأدنى ثم المتوسط ثم العالي؛ ليحصل التذاكر والمراجعة وترسيخ الفهم وتثبيت المعلومات بهذه الملازمة والمواظبة.
وكان عادة يتولى بنفسه تدريس جميع المستويات، ويتولى الإشراف المستمر على طلبته ومتابعة أخلاقهم وسلوكهم، ومحاسبتهم على أخطائهم، فيحرص على ترسيخ العلوم والمعارف في أذهانهم، كما يحرص على تنشئتهم على الطهر والصلاح والاستقامة.
وبعد أن تقدم به السن وكبر استعان ببعض طلبته القدامى لمساعدته في التدريس ومؤازرته في جهوده.
أما عن منهجه في التدريس فكان يحرص كثيرا على الشرح والتحليل والتأكد من استيعاب الطالب لأفكار الدرس وعناصره، ويعتمد في ذلك على جملة من الخطوات:
ـ شرح المتون وتحليل نصوصها وتبسيط معانيها
ـ إعمال الفكر والتأمل في محتوى الدرس وعناصره
ـ تكرار قراءة المتون بعد الشرح حتى ترسخ معانيها في الأذهان
ـ إثارة الإشكالات العلمية فيها، لاختبار قدرة الطالب على الجواب بعد الفهم.
ـ توجيه الأسئلة للطلبة لاختبار فهمهم للدرس وتتبعهم له.
ـ إلزام الطلبة بتدوين ما شرح من الدرس، وما تم فهمه، مع كتابة التعليقات عليه
(1) : بكير أعوشت: قطب الأيمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش حياته وآثاره الفكرية وجهاده، المطبعة العربية، غرداية، 1989م، ص79.