كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

7 موقف القطب من المخالف في المسائل الكلامية

الجزء ١ · صفحة ٨٦

وخطَّة المداخلة كالآتي:

- أولا: ترجمة موجزة عن القطب امحمَّد بن يوسف اطفيَّش.

- ثانيا: نبذة عن كتاب «كَشْف الكَرْب».

- ثالثا: مواقف القطب الإيجابية تجاه المخالفين.

- رابعا: مواقف القطب السلبية تجاه المخالفين.

- خامسا: الأصول والفروع في المسائل الكلاميَّة، ومعايير التمييز بينها لدى القطب. والله وليُّ التوفيق.

أولا: ترجمة موجزة عن القطب امحمَّد بن يوسف اطفيَّش

أ) مولده ونشأته:

اسمه: امحمَّد بن يوسف بن عيسى بن صالح.

لقبه العائلي: اطفيَّش. اشتهر عند الإباضيَّة باللقب العلميِّ الذي أطلقه عليه الإمام نور الدين السالميُّ، وهو: «قطب الأَئمَّة».

يعدُّ أعظم وأشهر علماء بلدة بني يزجن، من أسرة شهيرة بالعلم، ولد سنة 1237هـ/1821م، في غرداية عندما انتقل إليها والده، وعاش بها طفولته الأولى. توفِّي والده، وتركه يتيما في السنة الرابعة من عمره، تحت كفالة والدته. توسَّمت فيه بوادر النبوغ، فعهدت به إلى أحد المربِّين لحفظ القُرْآن، فختمه وحفظه وَهو ابن ثمانِي سنوات. أخذ مبادئ النحو والفقه عن أخيه الأكبر: إبراهيم، ومبادئ المنطق عن الشيخ سعيد بن يوسف وينتن. وكان يحضر حلقة الشيخين عمر بن سليمان نوح، والحاج سليمان بن عيسى في دار التلاميذ ببني يزجن. كما كان يحضر دروس الشيخ بابا بن يونس في مسجد غرداية.

عُرف بذكائه الحادِّ، وذاكرته القويَّة، وعزيمته الفولاذيَّة، ورغبته الشديدة في العلم. كان عصاميًّا، لم يسافر للدراسة خارج موطنه، إلاَّ أنَّه حرص على اقتناء الكتب واستنساخها، من مختلف البلدان، رغم قِلَّة ذات اليد، وصعوبة الاتِّصَال. فتجمَّعت لديه مكتبة غنيَّة فريدة عصرها بالنظر إلى ظروف صاحبها، وبُعده عن مراكز العلوم والعمران.

٨٢ / ٦١٩