كتاب الاستقامة، الجزء الثالث محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب القول في تحريم الخنزير

الجزء ٣ · صفحة ١٠٥

ولو كان الخنزير غير معروف وغير موصوف ما جاز أن يحرمه الله مطلقا لغير معنى ، بل الخنزير شاهر معروف موصوف مع من يعرفه ، فلا يجوز أن يباح ما حرمه الله لمن جهله ولا لمن علمه ، إذا أبعد الحجر الذي هو متعلق به الحرمة ، وعلى هذا أجمع أهل العلم من المسلمين لا نعلم بينهم اختلافا في هذا .

فإن قال قائل : فإذا كان هذا اللحم المباح في يد أحد ممن يحل من يده ، وهو مباح وكان في علم الله أنه حلال من المعز والضأن ، فقال إنه لحم خنزير أو ميتة أو أنه مسروق ، وهو حلال في الأصل من أي وجه حرم ذلك ، أيحرم الحلال بقوله ، أ فيجوز أن يحرم هو الحلال ، وقد قلتم إن الحرام لا يحل بقول أحد ، والحلال لا يحرم بقول أحد؟

١٠٥ / ٢٧٧