كتاب الاستقامة، الجزء الثالث محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب القول في الميتة والتذكية والذبائح وغير ذلك

الجزء ٣ · صفحة ١١٦

فصل : وكذلك جميع من أحل ما حرم الله في دينه برأي أو بدين ، أو حرم جميع ما أحل الله في دينه ، أو شيئا من الحلال ، فمن حرم شيئا من حلال الله في دينه مما أحله الله في كتابه أو في سنة نبيه ، أو إجماع المسلمين على ذلك من الأولين والاخرين ، وما أشبه ذلك ، أو أحل شيئا مما حرم الله في كتابه وفي سنه رسوله ، أو إجماع المسلمين أو ما أشبه ذلك على النص في ذلك ، فلا يجوز ذلك لمن ركبه بجهل ولا به بعلم برأي ولا بدين ، ولا تجوز ولاية من ركب ذلك ولا شيئا منه بدين ، ولا تجوز البراءة من العلماء إذا برئوا ممن ركب ذلك بعلم برأي ولا بدين ، بجهل من الراكب أو بعلم بجهل من الواقف عن العلماء أو بعلم ، فكذلك البراءة منهم لما برئوا ممن ركب ذلك أو شيئا منه بجهل أو بعلم .

وأما تحريم ذلك بالعين فإنه من عاين شيئا من البهائم مما أحل الله بعد الذكاه ، فوقف على شيء من ذلك ، من صنوف ما سمى الله من الميتة والمنخنقه والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع ، فما عاين من ذلك وهو بحاله تلك عاين الفعل أو لم يعاين ، إلا أنه قد راه بحاله تلك ميتا غير مذبوح ولا مذكى ، وهو زائل عنه جلده أو غير زائل إلا أنه ليس فيه أثر الذكاة ، وهو متصل الجثة والأعضاء ، وليس فيه أثر الذكاة ، فذلك هو الميتة عينها التي يحجر بها على من عاينها ، إذا لم يعلم الأصل فيها كيف كانت ميتتها ، وكل ذلك سواء فإذا عاين ذلك بهذه الصفة من جميع البهائم وجميع الطير من المأكولات المباحات ، من ذوات الأرواح التي تعيش في البر ،ولا تعيش في الماء ، أو تعيش في البر والماء جميعا .

١١٦ / ٢٧٧