باب القول في الميتة والتذكية والذبائح وغير ذلك
الجزء ٣ · صفحة ١١٧فما كانت تعيش في البر من ذوات الأرواح من الدواب والطير من المباحات ، من ذوات الدم من الأملاك ، فوقف عليه هذا الواقف ، وليس فيه أثر ذكاة تصح بها ذكاته معه ، فذلك حد الحجر في ذلك ، وليس له وإن جهل ذلك أن يقدم عليه بأكل من غير اضطرار ولا شراء ولا بيع ، وهو في هذا كما وصفنا في الخنزير ، إلا أن الخنزير ولو صحت فيه الذكاة والجنس قائم العين ، فلا ينفعه ذلك ، وهو حرام ذكي أو لم يذك ، والميتة من جميع ما وصفنا ولوكانت في الأصل ميتة إلا أنه عاينها مذكاة ، في يد من يجوز له أكلها من يده من أهل الإقرار وأهل الكتاب ، فإذا كانت مذكاة ، فذلك جائز له أكلها أو شواؤها وبيعها ما لم يعلم أنها في الأصل ميتة ، وإذا عاينها غير مذكاة فلا يسعه جهل ذلك ، ولا يحل له الإقدام على ذلك ، وهي في هذه الحالة بمنزلة ما وصفنا به الخنزير في الشهاده عليها ، وهي قائمة العين غير مذكاة ، والشهادة على لحمها والإقرار ممن هي في يده بأنها ميتة ، والشهادة عليها وهي مذكاة بمنزلة الشهادة على لحمها أعضاء ، والشهادة على لحمها أعضاء بمنزلة الشهادة على لحم الخنزير زائل العين .
فصل : والشهادة عليها وهي مذكاة أنها خنزير ، فهي من البهائم الحلال وهي قائمة العين ، والجنس الذي يعرف به من الأجناس ، لا يجوز له ذلك ممن هي في يده ولا من غيره ، قلوا أوكثروا ، وقد مضى القول في ذلك في الخنزير والحجة فيها ، من قيام العين وعند زوال العين ، كالحجة في الخنزير ، وكل ذلك سواء ، وقد وصفنا ما تقوم به الحجة فيها إن شاء الله .