باب القول في الصيد وغيره من الدواب والطير
الجزء ٣ · صفحة ١٢٤فإن برىء من المتبرىء برأي على هذا الوجه ، جاز له ذلك على الرأي والاعتقاد ، أنه إن كان برىء من وليه هذا ، مما لا يستحق البراءة فهو يبرأ منه ، فإن فعل ذلك لم يضق عليه ذلك في الضعيف ، لأنه قد برىء من وليه ، فحكمه عنده على حالة ضعفه حكم القاذف لوليه ، ولا يجوز له على هذا أن يبرأ منه بدين ، فإن برىء منه بدين من أجل براءته من وليه على هذا الوجه فقد هلك ، لأن وليه الراكب لذلك قد ركب عنده ما يحتمل أن يكون فيه محقا ، من أجل أنه علم أنه مذكى ، وليس ذلك بالمباح في الأصل للاكل ، فهو في الأصل قد أن محجورا ، إلا أن يبرئه من ذلك سبب علمه أن ذلك حلال ، فلما أن كان له في ذلك عذر يحتمل لزمته ولايته ، فلما أن برىء منه وليه على سبب يحتمل أن يكون فيه محقا في براءته منه لأنه أتى محجورا في الأصل ، فله أن يتولى وليه الراكب وعليه ذلك ، ولو أن يتولى وليه المتبرىء من وليه على هذا ، لأنه يحتمل أن يكون أنه قد علم أنه أتى المحجور على علم منه بحجره ، أو على غير علم منه بأنه حلال في علم ذلك ، وسواء كان المتبرىء منه عالما من العلماء ، أو ضعيفا من ضعفاء المسلمين ، فلا يجوز له أن يبرأ ممن برىء من وليه في هذا بدين ، من ضعيف أو عالم ، ولا يجوز له أن يقف عن عالم برأي ولا بدين من أجل براءته من وليه هذا بما قام عليه من العدل .