كتاب الاستقامة، الجزء الثالث محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب القول في الصيد وغيره من الدواب والطير

الجزء ٣ · صفحة ١٢٩

وأصح القول في هذا المختلف فيه ، في أمر من يظهر منه أهو يحتمل أن يكون فيه محقا ، ويحتمل أن يكون فيه مبطلا ، ولم تقم عليه الحجة بالباطل من أولي الحق في ذلك ، ولم تقم له حجة على أولي الحق في ذلك ، وتكافات عند ذلك حججهم بترك النكير ممن له النكير ني ذلك ، ومن يكون نكيره في ذلك حجة ، فإذا لم تقم لأولي الحجة حجة بالنكير حتى غابت حجتهم ، فاصح الأصول في هذا أن يكون من كانت له ولاية ، فهو على ولايته على كل حال ، لأن ولايته كانت في الأصل بالدين واليقين ، والبراءة منه في هذا إنما تكون بظاهر أمر يحتمل حقه وباطله ، إلا أنه فيه عليه الحجة للغير ، ولا يخطىء من قال بذلك ، بل له فيه الحجة ، وأصح القول في ذلك الولاية ثم الوقوف للإشكال ، والبراءة جائزة على ما قد جاء من القول في ذلك ، والحجة أنه محجوج لذي الحجة إذا لم تقم عليه له حجة في حين ما يايى ذلك ولا بعد ذلك ، فإن قامت له حجة بزوال الباطل من أمره ثبتت بذلك حجته بالحق ، والله أعلم .

ولا نعلم هذا يخرج في وجه من الوجوه إلا فيما يتعلق فيه الحق لله وللعباد ولا نعلم غير ذلك .

١٢٩ / ٢٧٧