باب القول في الصيد وغيره من الدواب والطير
الجزء ٣ · صفحة ١٣١فصل : قلنا له : لأن ولينا في ركوبه لهذا المحجور ومثله من المحجورات ، التي يمكن أن يكون يدرك فيها بالحجة من غيره ، وتقوم عليه الحجة بقطع عذره من غيره ، مع علم من برىء منه وايانا من ذلك جميعا ، واحتمال علم ولينا المتبرىء بخطأ ولينا هذا الذي قد ركب محجورا في الأصل ، لا مخرج له من الكفر فيه إلا بإحسان العذر له أنه قد علم أن أصله حلال ، وكذلك يمكن أن يكون علم ولينا من المتبرىء منه ، أن أصل ذلك حرام ، وهو محجور على راكبه ، فتكافات معنى الدعاوى من الراكب والمتبرىء منه على ما قد علمنا نحن منه ، مما يمكن صوابهما فيه جميعا ، وتكافىء علمهما فيه جميعا ، ومما يمكن أن يقوم على ولينا الراكب لذلك في ذلك الحجة من غيره ، ويكون خصما في ذلك لغيره ، وتقوم عليه الحجة بقطع عذره من غيره ، فانزلنا لوليها المتبرىء من العذر ما أنزلنا لولينا القادف في هذا ومثله ، مما يكون محجورا في الأصل لا براءه له من حجره إلا بعذر يخصه هو ، مما يمكن أن يكون غيره يعلم فيه كذبه ، وينقطع فيه حجته بغيره ، فاحببنا أن نجعل لولينا المتبرىء في هذا من العذر في الانكار مع تركه للقذف لولينا ، مع ترك النكير من ولينا الراكب على المتبرىء منه ، وايضاح حجته التي يدعيها .