كتاب الاستقامة، الجزء الثالث محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب القول في الصيد وغيره من الدواب والطير

الجزء ٣ · صفحة ١٣٢

ولو أنكر على ولينا المتبرىء ، وادعى حجته التي جعلناها له ، من الإنكار عليه لأمرنا ولينا بالتوبة من ذلك ، ونهيناه عن البراءة من ولينا حينئذ ، فإن تاب وانتهى والا برئنا منه لبراءته من ولينا ، وان كان في الأصل مدعيا على ولينا المتبرىء منه ، ولم يجعل ذلك في ولينا الذى قد رأيناه ياكل في شهر رمضان ، أو يترك الصلاة قائما أو يصلي ركعتين في موضع لا نعلم أنه مقيم فيه أو مسافر أو أشباه هذا وأمثاله ، مما يكون هو مؤتمنا فيه ، ويكون قوله حجة عنه في ذلك ، ولا تقوم عليه حجة في مثل هذا إلا ومنه حجة يدفعها بها من عباره لسانه وقوله ، فهو فيه مامون على كل حال على ما يؤدي من الفرائض من ذات نفسه ، ولا يغير عن نفسه في ذلك إلا هو من العذر ، ومن النيات التي له فيها الحجة والعذر .

فصل : فوجدنا إقدامه على المحجورات من غير المباحات له إلا بسبب عذر يدعيه تقوم عليه فيه الحجة من غيره تقطع عذره ، وينقطع فيه على كل حال عذره ، إذا قامت عليه به الحجة ، فوجدناه فيما هو مامون فيه على تاديته ، والعذر فيه يقوم منه ومن عبارته ، ولا يطلع على صحة ذلك عنه إلا بإقرار منه ، حجة على خصمه في ذلك والقاذف له والمدعي عليه ، ووجدناه في إقدامه على المحجورات غير المباحات خصما فيما يدعي ويدس ععليه ، بالغ في ذلك به إلى قطع العذر ، فالخصم غير الحجة والخصم عند ترك النكير على المدعى عليه ، ربما انقطع عذره في موضع ما ينقطع فيه عذره .

والحاكم فيما هو فيه حجة ، فلا ينقطع عذره فيما هو فيه حجة .

١٣٢ / ٢٧٧