باب ما جاء تحليله من البهائم والأنعام والطير والصيد، وما حرم من ذلك بالكتاب والسنة
الجزء ٣ · صفحة ١٤٥وقول من يجيز ذلك أحب إلينا ، لأن ذلك إذا أطلق في الصيد لعدم الذكاة وحجر فيه إذا قدر على الذكاة فيه ، وكذلك مثاله في المستنفرات من المربوبات المملوكات من الأنعام ، ولا فرق في ذلك معنا .
فصل : وأجمع أهل القبلة أن الحمر الوحشية والبقر الوحشية من الصيد ، وأن ذلك حرام على المحرم حلال على المحل ، يجوز فيه ما يجوز قي الصيد ويحرم فيه ما يحرم في الصيد ، وأما الابل والمعز والضان ، فلا نعلم أن فيها صيدا ولا فيها وحشيا ، فإن كان فيها شيء من الوحشية في موضع من المواضع ، وعرف ذلك بما لا يشك فيه فلا فرق في ذلك ، وهو من الصيد كما كانت البقر الوحشية من الصيد وأمثالها من الأنعام المربوبات من البقر خارجة من الصيد حلال للمحرم والمحل .
وأما السنور فإذا كان وحشيا فهو من الصيد إذا عرف ذلك ، وما كان مربوبا آهلا فهو حلال للمحرم والمحل وهو من المربوبات ، والصيد على المحرم حرام كحرمة الميتة ، ولحم الخنزير على المحل والمحرم ، وقد قبل إنه إذا اضطر المحرم الى الصيد أو الميتة أو لحم الخنزير ، وكل ما كان من المحرمات أكل الميتة أو لحم خنزير ولم ياكل الصيد لأن عليه الجزاء في أكل الصيد ، ولا جزاء عليه في الميتة ولحم الخنزير ، وكل ما كان من المحرمات بالسنة أو الإجماع من البهائم ، فالقول فيه كالقول في الخنزير في الجنس المعين واللحم والأعضاء ، والقول في ذلك كله واحد وقد مضى القول في ذلك .
--------------------------------------------
1- جزء الآية 145 من سورة الأنعام.
2- جزء الآية 23 من سورة النساء.
3- جزء الآية 24 من سورة النساء.
4- جزء الآية 7 من سورة الحشر.
5- جزء الآية الأولى من سورة المائدة.
6- جزء الآية 2 من سورة المائدة.
7- جزء الآية 95 من سورة المائدة.
8- جزء الآية 96 من سورة المائدة.
9- جزء الآية 95 من سورة المائدة.
10- جزء الآية 4 من سورة المائدة.
11- جزء الآية 94 من سورة المائدة.