باب ما جاء تحليله من البهائم والأنعام والطير والصيد، وما حرم من ذلك بالكتاب والسنة
الجزء ٣ · صفحة ١٤٦فصل : وكذلك الميتة من جميع البهائم المحللة والمحرمة ، هي بمنزلة الميتة ، والقول فيها واحد ، غير أنه إذا اضطر إلى لحم الميتة من الأنعام ولحم الميتة من المحرمات ، كانت الميتة من الأنعام معنا أولى ، لأن ذلك محجور إذ ليست الميتة حلالا في الأصل عند الذكاة ، والمحرم في الأصل ولوكان ذكيا قد دخله الحجر بسبب الميتة ، ولا يبين لي أنه إن أكل من لحم الخنزير ميتا ، وترك ميتة الأنعام أن يكون بذلك آثما على وجه الدينونة ، ولا يلزمه في ذلك براءة ولا ترك ولاية ، لأن الأصل كله محرم رجس ، ولو كان محرما طاهرا من المعصوبات ومحرما رجسا مثل الميتة ، فقد اختلف في ذلك :
فقال من قال : ياكل الميتة ولا ياكل المحجورات من المغصوب والسرقة لأن ذلك محجور وعليه فيه الضمان .
١٤٦ / ٢٧٧