باب ما جاء تحليله من البهائم والأنعام والطير والصيد، وما حرم من ذلك بالكتاب والسنة
الجزء ٣ · صفحة ١٥١والتوقيف عن تحريمه من البعض وولاية من حرمه ، فقد وقع التحريم ، وكذلك إذا وقع التحليل للشيء من بعض أهل العدل من المسلمين فيما لم يأت فيه نص بالتحريم من الدين أو ما أشبه ذلك ، ووقف عنه من سائر أهل العلم من المسلمين ، وتولوا من حلله فقد وقع التواطؤ على تحليله ، وقد أثبت الله -تبارك وتعالى - في القرد سبب التحريم في كتابه الكريم ، وان لم يحرمه بعينه نصا ، إذ قال في كتاب الله - تبارك وتعالى - : وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت )( 2) .
فالقرد لاحق بالخنزير في كتاب الله - تبارك وتعالى - في مواطأة المعنى ، وان لم يكن منصوصا معه في التحريم ، فإنه مواطأ به اسمه في هذا الموضع ، ولاحق به في النهي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والاجماع .
ولا نعلم أن أحدا من أهل القبلة ولا غيرهم يأكل لحم القرد ، ولا يتخذه تملكا إلا للملاهي والملاعبه لا غير ذلك ، والخنزير قد يملكه أهل الكتاب من النصارى ويأكلونه ، ولعكه ياكله غيرهم من المشركين .