باب القول في الدماء وتصنيفها
الجزء ٣ · صفحة ١٦١فإذا وقف المتعبد على الأصل الخارج منه الدم المسفوح الفاسد المفسد ، لم يسعه جهل ذلك وركوبه فيما لا يسعه ركوبه ، ولا ولايه من ركب ما لا يسعه ركوبه ، علم بحرمة ذلك أو لم يعلم ، فإن ركبه بجهل في أكل أو شرب أو مما لا يسعه في أداء الفرائض من الصلاة ، فلا يسعه جهل ذلك على جهالته لما لا يسعه ركوبه في الأصل ، ولا يسعه ولايه من ركبه ولايه دين ، ولا البراءة من العلماء إذا برئوا من راكبه ، ولا الوقوف عنهم برأي ولا بدين ، وذلك إذا عاين الأصل الذي خرج منه الدم الحرام المسفوح ، وعاين من ركبه بعلم منه باصله الذي خرج منه ، وهو حرام في الأصل مما لا يختلف فيه ، فإذا ركب ذلك بعلمه ، فعله الذي خرج منه ، ولو جهل حرمته أو تولى من ركبه لعلمه باصله ، ولو جهل حرمته أو برىء من العلماء ، إذا برئوا ممن ركبه أو وقف عنهم ، أو عن أحد منهم برأي أو بدين ، إذا برئوا ممن ركبه أو وقف عنهم ، أوعن أحد منهم بعلمه باصله ، ولو جهل حرمته فقد هلك ، وحل فيما لا يسعه جهله ، وكان عليه الدينونة بالمسؤال عما دخل فيه ، وكان كل من عبر له ذلك من المعبرين حجة عليه في دينه في ذلك .