باب القول في الدماء وتصنيفها
الجزء ٣ · صفحة ١٦٩فهذا مما لا نعلم فيه اختلافا أنه محجور على راكبه ، فإن ركب ذلك على اعتقاد فاسد في ذلك المال المعمور المحجور ، أنه يركبه على كل حال حرام أو حلال ، أو على أنه حرام عليه فهو هالك بالنية وافق حلالا أو حراما وكذلك الأموال من العروض والحيوان ، وغير ذلك من الأملاك في الأصل ، فهي على هذا ، وان ركب ذلك الجاهل لأصله على نسيان للتعبد فيه ، أو خطأ أو على ما يرى أنه حلال له في الأصل ، أو ما يحسن في عقله أنه حلال له في الأصل ، فوافق الحلال من ذلك مما يجوز له الانتفاع بذلك والتملك له ، فهو سالم إذا صح له ذلك ومعه وعليه عن هذا السؤال ، حتى يخرج من حكم ما دخل فيه من المحجورات ، لأن هذا يدرك بعينه وبصفته ، إذا كان يدرك بالصفة ومعرفة العين دون غيره من العيون والصفات ، ولأنه متعلق عليه حكم الضمان لرب ذلك ، في حكم ما تعبد به في حكم الظاهر ، فإذا صح معه أن ذلك الذي أتاه ، كان له في الأصل مباحا ، فهو سالم من الضمان و الإثم بهذه النية ، إذا كان على نية فاسدة ، ووافق مما هو له مباح في الأصل ، فلا ضمان عليه ، وعليه التوبة من نيته.