كتاب الاستقامة، الجزء الثالث محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب الفرق بين الرفيعة والفتيا والحُجَج في الدين والفرق في حكم الإيمان والكفر

الجزء ٣ · صفحة ١٧

فصل : وكذلك إذا رفع اثنان ، من علماء المسلمين بالولاية والبراءة ، ولاية رجل أو امرأة على هذا السبيل ، كانا حجة على من رفعا إليه ولاية ذلك الإنسان ، ولا اختيار له في ذلك ، إذا علم بمنزلة ما يكونان فيه حجة من الفضل والعلم والاستقامة ، ولو لم يعلم أنهما حجة إذا جهل الحجة بمعرفة الحجة ، ومما يكونان به حجة ، لأنه لا يسع جهل الحجة من علم الحجة أو جهل الحجة ، إذا قامت عليه الحجة بمعرفة الحجة ، وبما يكون به حجة ، وأنه نازل بمنزلة الحجة بما يكون به حجة ، ولو جهل هو في علمه منه معرفة لزوم الحجة ، وما يكون حجة ، والولاية بالرفيعة من علماء المسلمين بالواحد جائزة ، وحجة لمن تولى بقوله ، ولا يكون ذلك عليه حجة ينقطع بما عذره وهو مخير ، فإذا قامت عليه الحجة بالاثنين من علماء المسلمين ، كانا حجة عليه ولزمته الحجة ، ولم يكن له أن يجهل الحجة ولا يخالف الححة ، ولا يضيع ما قد لزمه بقيام الحجة ، وكل هذه الولاية بالواحد من العلماء وبالاثنين من العلماء ، إنما هو بقصديق الواحد ، وبالتزام الحجة بالاثنين.

١٧ / ٢٧٧