باب القول في حرمة الخمر من العنب والبسر والنية فيه وقبول قول الواحد والاثنين في أصل الإرادة
الجزء ٣ · صفحة ١٨٨وأما إذا شهد الشاهدان أو أكثر على خمر أريد بها الشراب في الأصل أنها لبن ، أو أنها ماء ، أو أنها حلال قطعا ، ولا يشهدان على ما يحتمل صدق شهادتهما ، فهما كاذبان في الأصل بغير حجة تقوم لهما في قولهما ، ولا يحتمل صدقهما في ذلك ، عند من وقف على الخمرة المحرمة في دين الله ، على من عرفها بعينها بشهادتهما هذه أبدا ، لأنها غير مما قالا ، ولأنهما لم يشهدا بشيء يحتمل فيه صدقهما عند من عرف الخمر بعينها من العلماء بها ، وعند من علم الحكم فيها ، لأن العلماء بالحكم فيها يشهدون في الأصل على كذبهما ، لأنهم يشهدون أنها حرام ، والله يشهد بذلك ، فهما كاذبان على من شهدا معه بذلك ، وكاذبان عند الله وعند العلماء بحكم الخمر ، أنها ليست بحلال ، فلا حجة من الشهود في هذا على هذا الوجه ، ولوكانوا مائة ألف أو يزيدون.
١٨٨ / ٢٧٧