باب ذكر النبيذ
الجزء ٣ · صفحة ١٩٩وأما النبيذ ،فإن الأصل فيه الحلال للأملاك مما يحرج هو منه ، ومما يأتي منهه ، ولأنه لا يقع عليه الحجر من المشروبات ، إلا أن يراد به النبيذ في الآنية المحجور فيها الأشربة .
وليس كل العين يقع عليها الحجر ، ولا يقع عليهما الحجر بالذات والعين ، وانما يقع عليها عند القصد بها إلى الاراده للنبيذ في الآنية المحجور فيها الشراب . ثم هنالك يقع عليها الحجر والأصل أملاك لما هو في يده ، فإذا كان في يد الغير كان ملكا له ، وهو حلال لزوال علم الواقف عليه عن الأصل الذي به يقف على تحريمه ، ولوجوب الملك عليه ممن هو في يده ، فلذلك اختلف القول في النبيذ ، وقد بينا ذلك فيما مضى من الفصل فاختلف معنا في ذلك معنى النبيذ من معنى الدم ، وان كان هنالك وقوع الشبهة فيه ، فقد جاء فيه الاختلاف على ما وصفنا ، والله الموفق للصواب .
١٩٩ / ٢٧٧