كتاب الاستقامة، الجزء الثالث محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب ذكر الفروج وتحريمها وتحليلها بالنكاح

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٨

فصل : فالتحريم بالرضاع داخل بحكم الكتاب على سائر المحرمات بالنسب والصهر إذا جاز في الأمهات والأخوات في الرضاع ، وهما مستويان في جملة المحرمات من ذوات النسب والصهر في قوله تعالى : ( أمهاتكم) ( وأخواتكم ) (وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف ) ، وكان النسب والصهر متساويين في المحرمات ، وكان حكم الكتاب داخلا في الأخوات من الرضاع جميع المشبهات المحرمات بالكتاب من ذوات الأنساب والصهر ، باحكام الرضاع بالسنة ، كما ثبت في الكتاب تحريم الأم من الرضاعة والأخت من الرضاعة ، وكان ذلك كله في التحريم سواء ، لا فرق في ذلك ، فاثبت النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك ما هو ثابت في حكم الكتاب أن لو لم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه نص ، فالاجماع من أهل العلم على أن التحريم داخل على المشبه للمحرمات بالنص ، ما لم يأت في السنة لذلك نص بتحليل ، فثبت ذلك بحكم الكتاب والسنة والاجماع بما هو ثابت في أحكام ذلك جميعا .

ثم قال : (وأمهات نسائكم ) فذلك محرم من الأم ولو لم يدخل بالابنة ، لأن ذلك مبهم ، فإذا تزوج بالابنة ورضيت به زوجا حرم عليه أمهاتها ، وأمهات أمهاتها من النسب و الرضاع .

٢٠٨ / ٢٧٧