باب ذكر الفروج وتحريمها وتحليلها بالنكاح
الجزء ٣ · صفحة ٢١١وقد قال الله - تبارك وتعالى - : ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم ) فلا يستحق الميراث إلا زوجة ، والنكاح مع الرضاء يوجب الزوجية ، وهو عقدة التزويج .
فصل :- وقد قال الله -تعالى - : ( يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ) ( 5 )فقد صح الوجوب للنكاح ، واسم النكاح بغير دخول من الزوج ، وقد صارت منكوحة لمن نكحها ، ولا نعلم في هذا اختلافا .
ثم قال تعالى : ( وأن تجموا بين الأختين إلا ما قد سلف ) يعني وأن تجمعوا في النكاح بين الأختين ، على نسق قوله تعالى : ( و لا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف ) وقوله تعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) فكان هذا نسقا لقوله بالنكاح ، فإن النكاح هو العقد بالتزويج ، وحرم عليهم أن ينكحوا ما نكح اباؤهم ، أي أن لا يتزوجوا ما تزوج اباؤهم ، فكان حجر النكاح هاهنا تحريم العقدة منهم لما حرم عليكم نكاحه ، إذ قال تعالى : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء) فكان النكاح هو التزويج ، والعقد عليه ، فكان ذلك محجورا ممن حرم الله نكاحه ، ولو لم يطا الناكح المتزوج ، فإن كان العقد نفسه يقع به الحجر ، كما وقع به عقد الحلال .