باب ذكر الفروج وتحريمها وتحليلها بالنكاح
الجزء ٣ · صفحة ٢١٤فقال من قال : ( والمحصنات من النساء) أي ذوات البعولة إلا ما ملكت أيمانكم أي وما ملكت أيمانكم أيضا من ذوات البعولة ، فهو حرام عليكم وهو صحيح في التاويل ، وهذا مثله قوله تعالى : ( إلا ما قد سلف ) فقوله ( إلا ما ملكت أيمانكم ) يعني وما ملكت أيمانكم أيضا من ذوات البعولات ، فهو محرم عليكم بوطء اليمين ، حتى يحل فرجها بموت زوجها أو بطلاق ، وهذا تاويل يخرج على الانفراد في حجر الفروج من الاماء على السيد ما كانت ذات بعل ، ثابت نكاحه عليها في الإجماع ، من أهل العدل من جميع أهل القبلة.
فصل : وقال من قال : في قوله تعالى : (إلا ما ملكت أيمانكم ) يعني في ذلك مما قد حرم ، مما نصه عليهم كله ، ثم عطف على قوله تعالى : ( و المحصنات من النساء) تماما لما حرم من المحرمات ، في جمل قد أكملها من التحريم في النكاح ، وكان هذا آخر ما حرم من المحرمات في النكاح والتزويج ، ثم أطلق بعد هذا التحريم ، وما قد قص عليهم من الحجر فوق الأربع في النكاح ، وفي نكاح الواحدة في الإثم إن خافوا ألا يعدلوا ، فاطلق لهم مع خوفهم ألا يعدلوا في التزويج ما ملكت أيمانهم ، كذلك أطلق لهم ما ملكت أيمانهم من غيرما حرم الله عليهم ، من هذه المحرمات من النكاح والمملوكات ، فاراد بقوله تعالى : إلا ما ملكت أيمانكم) أي أنه أحل لهم ما ملكت أيمانهم ، ولو لم يكن هناك نكاح منهم بعد ما حرم عليهم ، وبين لهم أنه حرام عليهم في النكاح .