كتاب الاستقامة، الجزء الثالث محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب ذكر الفروج وتحريمها وتحليلها بالنكاح

الجزء ٣ · صفحة ٢١٨

فصل : وقد قال أهل العلم في قول الله - تبارك وتعالى -لا نعلم بينهم اختلافا ، قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم : إن الفريضة عليهم التي فرضها الله عليهم في النكاح إذن الولي في التزويج أو تزويحه بنفسه بحضرة الزوج المتزوج ، أو وكيل من قبله ، أو من يتزوج عليه ، ويقبل ذلك له بعقد التزويج ، بلفظ يعرفه المزوج والشهود والمتزوج ويعقلونه ، مما يراد به التزويج ، ويثبت به معاني التزويج ، وان اتسعت ألفاظ الخلق في ذلك ، بفريضة من الصداق ، تكون عوضا للمرأة ، ولا يقع على غير عوض من الفرائض ، بشاهدين من أهل الإقرار بالدين ، الذي يثبت حكمه على الزوج والمرأة ، وأقله في ذلك رجلان منهم أو رجل وامرأتان ، أقل ذلك ، ولا يجوز أقل من هذه القواعد الأربع في التزويج ، ورضاء المرأة ، مع هذه القواعد الأربع بالتزويج ، بعد التزويج في أكثر القول .

فصل : وقال من قال : ولو رضيت قبل التزويج ، ثبت عليها ذلك وجاز ، والقول الأول أصح معنا ، وكله يجوز ويخرج .

كذلك التزويج مع شاهدين واحدا بعد واحد ، ولا يحضر الشاهدان جميعا ، فقد اختلف في ذلك :

فقال من قال : يجوز ذلك .

٢١٨ / ٢٧٧