كتاب الاستقامة، الجزء الثالث محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب ذكر الفروج والنكاح والقذف

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٢

فصل : وكل من جهل الأصل الذي به تقع الحرمة من زوج ومزوج أو شهود أو امرأة ، فدخل في عقد صحيح ، في حكم دين الله في حكم الظاهر ، وغاب عنه علم ما تقع به الحرمة من الأنساب والأصهار والرضاع ، وغير ذلك من المحرمات ، ولو كان سائر الداخلين ، عالمين بذلك ، فلا يضر الجاهل بذلك علم العالمين من زوج أو زوجة أو مزوج أو شهود ، وكل مسئول في هذا عن علمه ، وهالك بجهله بما لا يسعه جهله إذا وقف على علم ما لا يسعه جهله .

فصل : ولو دخل في مباح في ظاهر الحكم في دين الله مع أهل العدل من المسلمين ، وهو لا يعلم أحلال ذلك أم لا ، فوافق حلالا لموضع ما غاب عنه من علم ما تجب به الحرمة فهو سالم محق ، لأنه وافق ما هو له مباح من زوج أو مزوج أو زوجة أو شهود ، لأن علم ذلك من المحرمات والمحللات من جميع المناكح مما يسع جهله ما لم يركبه بعد علمه بالأصل الذي يجب به التحريم ، أو يتولي راكبه بعد علمه بالأصل الذي يجب به التحريم ، وبعد علمه بان راكبه الذي ركبه عالم بالأصل الذي يجب به التحريم ، أو يبرأ من العلماء إذا برئوا من راكبه على هذه الصفة أو يقف عنهم برأي أو بدين على هذه الصفة ، فإذا كان منه أحد ذلك ، كان هالكا وحل محل الهلاك ، وكان عليه الدينونة بالسؤال ، للخروج مما قد دخل فيه من الهلاك ، وكان جميع من عبر له ذلك حجة عليه وقبل ذلك لم يكن حجة عليه علم ذلك ولاشيء منه ، ما لم يبلغ إلى علم ذلك باي الوجوه بلغ إلى علمه ، أو تقوم عليه الحجة بعلم ذلك من علماء المسلمين الذين تقوم بهم الحجة فيما يسع جهله ، و لا كان عليه الدينونة بالسؤال عن شيء من ذلك مجملا ولا مفسرا إلا ما يلزمه من الدينونة بالسؤال مجملا ، عما يلزمه السؤال عنه من أمر دينه .

٢٢٢ / ٢٧٧