باب ذكر الفروج والنكاح والقذف
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٣فإن اعتقاده للسؤال في جملته عن جميع ما يلزمه السؤال عنه داخل فيه جميع الدينونة بالسؤال عما دخل في الجملة من دينه ، كما كان إقراره بالجملة إقرارا بجميع دين الله ، وكما كان علمه بما يلزمه في الجملة ، علما منه بجميع دين الله الذي تعبده بعلمه ، ما لم يلزمه شيء من ذلك بعينه ، يلزمه العمل به والانتهاء عنه ، فيضيع ذلك اللازم ، أو يركب شيئا من تلك المآثم والمحارم ، فهنالك يخصه السؤال عن ذلك بعينه بالدينونة حتى يخرج منه بعينه ، وحتى يؤديه بعينه ، وقد مضى في هذا الوصف ما في بعضه كفاية إن شاء الله .
فصل : ولو رأى مثل محمد بن محبوب أو موسى بن علي رجلا قد جمع بين امرأة وأمها وابنتها بعقدة واحده ، وأقام عندهن ، وهو عنده قبل ذلك في الولاية ، أو في حد الوقوف ما جاز له أن يبرأ منه ، على ذلك ، ولا يقف عن ولايته حتى يعلم أنه عالم بذلك وبنسبهن ، فإذا علم ذلك أنه عالم بالنسب الذي تقع به الحرمة في ذلك ، ثم أقام بعد ذلك على هذا النكاح ، أو شيء منه ولم يفارقهن من حينه كلهن ، فإنه يلزمه هنالك أن يبرأ منه ، كانت له ولاية متقدمة أو لم تكن له ولاية ولو أن موسى بن على أو محمد بن محبوب لما عاينا ذلك من الراكب لذلك ، برءا منه ، أو علم هو أنه مرتكب لما حرمه الله عليه في علمه ، كان قد أتى بذلك كبيرة ، ولو كان الراكب لذلك في علم الله قد أتاه وهو يعلم أنه حرام عليه ، لكان الراكب لذلك هالكا في دين الله ، و المتبرىء منه على في هالكا ، وكذلك الواقف عن ولايته بدين على ذلك ، يكون هالكا في دين الله .