باب ذكر الفروج والنكاح والقذف
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٤ولو أن موسى بر علي أو محمد بن محبوب لما أن عاين ذلك من راكبه ، و أعلمه بذلك أنه جامع بين امرأة وأمها وابنتها ، فلم يصدقه على ذلك ، وأقام على نكاح نسائه ، وهو ممن يعلم منزلة موسى بن علي ومحمد بن محبوب إلا أنه لم يصدق الواحد منهما ، إذ لا تقوم بالواحد في الشهادة الحجة ، ما جاز لموسى بن علي ولا لمحمد في محبوب ، أن يقف عن ولاية وليه ذلك ، ولا يبرأ منه على ذلك ، وان وقف عن ولايته أو برىء منه على ذلك بدين فهو هالك .
فصل : ولو أنه إذا أعلمه بذلك قال أنا عالم بذلك ولكني لم أعلم أن ذلك علي حرام ، لكان قد أقر بما يجب به عليه البراءة ، لأنه قد أقر أنه راكب محرما بجهله بحرمته ، فافهموا الفرق في ذلك .
ولا تقوم في هذا الحجة في الشهادة ، إلا شهادة شاهدين ذوى عدل ممن تجوز شهادته ، على ذلك الراكب من أهل دينه أو من المسلمين ، ولو عاينه يأتي بالوطء عيانا أمه أو أخته ، ولا نعلم أمتزوج بها أو ليس بمتزوج بها عالم بنسبها ، أو ليس بعالم ما جاز له أن يقف عن ولايته ، ولا يبرأ منه حتى يعلم أنه يأتي ذلك بعلم منه بنسبها ، فإذا علم ذلك فقد قامت عليه الحجة بأنه قد ركب ما لا يحل له بنكاح أو بغير نكاح ، وقد لزمه هنالك البراءة منه ، إذا علم أن ذلك يلزمه فيه البراءة ، وذلك مما يسع جهل كفره في جميع المناكح ، ما لم يركبه أو يتولى راكبه كما وصفنا بعد العلم ، أو يبرأ من العلماء إذا برئوا من راكبه بدين أو برأي ، بعد العلم منهم بذلك منه .