كتاب الاستقامة، الجزء الثالث محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب ذكر الفروج والنكاح والقذف

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٥

فصل : ولو عاينه يطا امرأة في الطريق ، أو في موضع ليس بمنزله ولا موضع منه ، واستبرأ به في ذلك ، وهو لا يعلم أن تلك المرأة امرأته ولا جاريته ، وهو يعرف المرأة أو لا يعرفها ، ما حل له أن يقف عنه ولا يبرأ منه على ذلك ، حتى يعلم أنه يأتي ذلك بغير ملك أو تزويج ، فإذا عالم أنه يأتي ذلك منها بغير ملك أو تزويج ، فهنالك تحرم عليه ولايته بالدين ، فما لم يتوله بدين أو يبرأ من العلماء إذا برئوا من راكبه ، أو يقف عنهم من أجل ذلك بعلم منهم بذلك برأي أو بدين فهو سالم مسلم بذلك إن شاء الله .

فصل : وكذلك لو جهل الزنا ومعرفة حرمته ، مما يسع الناس جهله ما لم يركبوه ، أو يتولوا راكبه على علم منهم باصله الذي به يوقف على علم حرمته ، أو يبرأوا من العلماء إذا برئوا من راكبه أو يقفوا عهم برأي أو بدين ، إذا برئوا من راكبه بعد علمهم باصله الذي به يعرف حرمته ، ولو كان الزاني مرتكبا في علم الله لما يعلم أنه حرام ، وعاين ذلك من عاينه منه ، ولو لم يعلم كيف يأتي ذلك ، أبتزويج أم بغير تزويج ولا ملك ، فلا يسع العالم منه ذلك أن يبرأ منه ، ولا يقف عنه بدين ، كان الراكب عالما أو ضعيفا ، كان الواقف على الزاني عالما أو ضعيفا أو جاهلا ، فلا يسع ذلك في دين الله -تبارك وتعالى - ، إلا أن يعلم أنه يأتي ذلك بغير نكاح ولا ملك ، فإذا علم ذلك من أنه يأتي ذلك الفرج ، الذي هو ليس من ذوات المحارم منه بغير نكاح ولا ملك ، لم يسع الجاهل حينئذ أن يتولاه بدين ، ولا يبرأ من العلماء إذا برئوا منه على ذلك بعلم منهم بذلك ، فإذا كان ذلك الفرج من ذوات المحارم منه ، وعلم أنه عالم بأنه عالم من ذوات المحارم منه ، لم يسعه حينئذ أن يتولاه بدين ، ولو لم يعلم أنه يأتيه بغير نكاح ولا ملك ، لأن النكاح في ذلك سواء ، وهو حرام عليه .

٢٢٥ / ٢٧٧