كتاب الاستقامة، الجزء الثالث محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب ذكر الفروج والنكاح والقذف

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٦

فصل : واذا علم العالم بزنا الزاني أنه يأتي ذلك بغير نكاح ولا ملك ، ثم سمع من يبرأ منه على ذلك من العلماء ولا يعلم أنهم يعلمون منه أن يأتي ذلك بغير نكاح ، أو لا يعلمون ، فإذا علم هو منه ذلك ، ولم يعلم أنهم جاهلون بذلك منه ، فبرئوا منه على ذلك فليس له أن ينكر على المتبرىء منه تلك البراءة ، إذا علم هو أنه يأتي ذلك بغير نكاح ولا ملك ، وأنه يأتي ذلك حراما ، إذا عاينوا منه ذلك الذي عاينه منه ، وعرفوا منه مثل الذي عرفه منه ، ولو كان وليا له على ذلك ، لأنه قد علم أنهم قد علموا منه مثل ما علم منه ، ولو برئوا منه على ذلك ، وهم لا يعلمون أيأتي ذلك بنكاح أو ملك ، أو بغير نكاح ولا ملك ، وقد عاين منه هو ذلك ، وعلم أنه يأتي ذلك بغير نكاح ولا ملك ، فعليه أن يتولاهم على ذلك ، وليس له أن يقف عنهم بدين ولا برأي ، إذا كانوا علماء ، وقد خانوا الله في دينهم إذا برئوا منه بغير علم ، وان وقف عنهم في ذلك أو برىء منهم ، وقد علم هو أنه يأتي ذلك بغير نكاح ولا ملك ، ولا يعلم منهم أيعلمون مثل علمه أو لا يعلمون ، فهم مامونون على ذلك ، لأنه يمكن أن يعلموا منه مثل الذي قد علم ، وقد صح معه هو ما تجب به البراءة منه ، وقد قامت عليه الحجة بعلمه ذلك ، لأنه مخلوع عنده في الحكم فيما يدين له ، ولا حجة له على من عالم كعلمه في الظاهر .

٢٢٦ / ٢٧٧