باب ذكر الفروج والنكاح والقذف
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٧فصل : وليس له هو إذا علم أنه يأتي ذلك حراما بغير نكاح ولا ملك ، أن يبرأ منه مع من قد علم أنه يتولاه ، أو مع من ادعى ولايته ممن يمكن أن يتولاه بحق بوجه من الوجوه ، فليس له أن يبرأ منه مع من قد علم أنه يتولاه ، فهنالك يجوز له أن يبرأ منه معهم ، ولو علم أنهم قد علموا منه ذلك الذي قد عاينه حتى يعلم أنهم قله علموا أنه يأتي ذلك بغير نكاح ولا ملك ، وأنه يأتي ذلك حراما ، أو مع من ادعى ولايته ، فإن برىء منه معهم على غير ذلك ، فهو هالك في حكم دين الله ، حتى يعلم أنهم قد علموا منه كعلمه في الوجهين جميعا ، من معاينة الركوب ، وعلم الأصل الذي به تجب البراءة .
وكذلك إن علم أن المتبرئين منه الواقفين على معاينة الركوب ، غير عالمين باصل الحرمة التي بها يجب الكفر ، ولو عاينوا الركوب ، فإذا علم أنهم غير عالمين باصل الحرمة ، التي بها يجب الكفر ، لم يسعه أن يتولاهم على ذلك بدين ، كانوا علماء أو ضعفاء أو جهالا ، لأنهم إذا برئوا منه بوقوفهم على ارتكابه لما لا يعلمون حرمته بعلم ممن علم منه وبحرمته ، فقد علم أنهم أتوا محجورا في الأصل وكفرا ، وقالوا كذبا وزورا ، ولا يسعه أن يحملهم على علمه فيما لا حجة لهم فيه ، وقد علم أنهم قد انخلعوا في دين الله ببراءتهم منه بغير حق .