كتاب الاستقامة، الجزء الثالث محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب ذكر الفروج والنكاح والقذف

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٨

وان كان هو غير عالم بأنه يأتي ذلك بغير نكاح ولا ملك ، أو بنكاح أو ملك إلا أنه جاهل بذلك ، ثم عاين منه ذلك ، وعاين منه ذلك معه أحد من أوليائه الذين يتولاهم المعاين من العلماء ، أو الضعفاء من المسلمين أو من غير المسلمين ممن لا يستحق عنده ولاية ، فعاينوا ذلك منه جميعا ، وهو لا يعلم أنه يأتي ذلك بالوجه الحرام ، وقد غاب عنه علم ذلك ، فلا يجوز له أن يبرأ منه على ذلك ، فإن برىء منه أولياؤه على ذلك ، وهو ولي له - أعني الراكب - وقد علموا أنه يتولاه ، أو هو ممن تجب ولايته في حينه على أهل الدار ، فعليه أن يبرأ منهم على ذلك لأنهم حاكمون في ذلك بغير حجة لهم ، ولأنهم أتوا محجورا في ظاهر الأمر ، مما لا حجة لهم فيه مع من يتولاه ، لأنهم لو قالوا بعد ذلك ، وهم مائة ألف أو يزيدون ، من بعد أن برئوا منه على ذلك ، أيأتي ذلك بغير حق بوجه من الوجوه ، ما قبل منهم ذلك ، وكانوا مخلوعين مع من يتولاه على ذلك ، ولو كانوا في علم الله في ذلك من الصادقين ، لكانوا عند الله في دينه بذلك من الفاسقين ، إذ حكموا بغير حجة تصح في دين الله ، وحكموا لأنفسهم بدعواهم على خصمهم .

٢٢٨ / ٢٧٧